محمد بن زكريا الرازي
198
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
يتحرّك المرار وينبت في البدن كله ولذلك ينتفض « 1 » 32 - أو يستفرغ فبالواجب صار البدن ينقّى « 2 » من الحمّى . وينبغي أن يكون مكان قوله : " في البدن كلّه " " في العضل « 3 » الخارج " وإلّا لم يصحّ قوله : فإن الخلط المولّد للحمّى إذا كان منبثّا في قعور البدن لم يكن معه نافض ولا أعقبه عرق ، فإن كان قريبا من سطح البدن وفي العضل « 4 » الخارج أمكن أن يستفرغ إن حمّت الحمّى . ( و ) الفصل الذي قال فيه " متى كان في الحمّى التهاب شديد في المعدة وخفقان في الفؤاد فذلك ردئ " ، قال جالينوس : " إذا « 5 » قاربت « 6 » الصفراء وغلبت في طبقات المعدة يكون معها التهاب ولذع في فم المعدة " . وهو ما عنى بقوله : " خفقان الفؤاد " لأنّ فم المعدة يسمّى قلبا . وهذا تأويل ردئ ؛ لأنه ليس يبلغ « 7 » هذا العارض إن كان لا يراد به خفقان القلب نفسه من الرداءة أن يحتاج أن يفرد « 8 » بعضل يخصّه ، بل لو قلت إنه لا رداءة له بتّة لما بعد من الحق إذ « 9 » كان هذا العارض قد يكون أبدا ويسكن ، فيذكرهما « 10 » باسم آخر مشترك شبيه « 11 » باسم آخر مشترك ( في ) « 12 » كلامه لكن كان يقتصر على أن يقول : " أو خفقان « 13 » فيهما " ؛ فينبغي أن يفهم
--> ( 1 ) ينتقص ( م ) . ( 2 ) يبقى ( م ) . ( 3 ، 4 ) الفصل ( م ) . ( 5 ) إذ ( م ) . ( 6 ) قارب ( م ) و ( ص ) . ( 7 ) ينفع ( م ) . ( 8 ) يقود ( م ) . ( 9 ) أو ( م ) . ( 10 ) بذكر فمها ( م ) و ( ص ) . ( 11 ) سببه ( م ) و ( ص ) . ( 12 ) ساقطة من ( م ) و ( ص ) . ( 13 ) ضعفان ( م ) .